محمد جعفر بن محمد صادق اللاهيجي ( الملّا محمد جعفر اللاهيجي )
564
شرح رسالة المشاعر ملا صدرا ( فارسى )
و أمّا التناهي فلأنّ وجود ما لا يتناهى محال للبرهان . و أمّا عند المصنّف فحدوث الطبيعة - إذا كان كلّ أفرادها حادثا - لا يتوقّف على تناهي أفرادها ؛ لأنّ نسبة الطبيعة إلى الأفراد ليست نسبة الأب إلى الأولاد ، فبحدوث الأفراد ثبت حدوث الطبيعة . و حدوث العالم بمعنى جميع ما سوى اللّه ممّا أجمع عليه المتكلّمون و استدلّوا عليه بما أورده الإمام في كتاب الأربعين [ 1 ] بما حاصله : أنّ ما سوى اللّه ممكن ، و كلّ ممكن يجب أن يكون محدثا ، لأنّ كلّ ممكن مفتقر إلى مؤثّر في ترجيح وجوده على عدمه ، و هذا الافتقار إلى المؤثّر لا يمكن أن يكون حال وجوده ، لأنّ التأثير في الموجود و المادة حالكونه موجودا تحصيل للحاصل ، فيجب أن يكون هذا الافتقار حال عدم الممكن أو حال حدوث وجوده و على التقديرين يلزم أن يكون الممكن مسبوقا بالعدم ، فهذا هو المراد من الحدوث . و لا يخفى ضعفه ؛ لأنّ تأثير المؤثّر في الممكن من حيث هو لا من حيث هو موجود و لا من حيث هو معدوم ، فتأمّل . و مراد المصنّف من العالم - كما هو الظاهر - عالم الأجسام سواء كان فلكيّا أو عنصريّا ، و ما ذكر فيه تامّ و صدق و حقّ عند من كان له قلب أو ألقى السمع ، فمن قال بقدم السماوات و عدم تجدّد بالذات [ 2 ] للجواهر الطبيعيّة و انحصار